الشيخ محمد السند

207

فقه الطب والتضخم النقدي

قد ذكر في المتن وجهه ولا بأس به ولا بدّ أن يكون السفر مفروضا باتّجاه الغرب وإلا لو كان باتّجاه الشرق فيكون قد قصر يومه باستعجال الغروب وقد مرّ بيان حال المسألة في مسألة ( 51 ) . ( مسألة 57 ) من سافر في شهر رمضان من بلده بعد الزوال ووصل إلى بلد لم تزل فيه الشمس بعد ، فهل يجب عليه الامساك واتمام الصوم ؟ الظاهر وجوبه حيث أنه مقتضى اطلاق ما دلّ على انّ وظيفة من سافر من بلده بعد الزوال هو اتمام الصوم إلى الليل . ولا يعارض هذا الإطلاق ما دلّ على جواز الافطار لمن يعلم بوصوله قبل الزوال إلى بلد الإقامة أو بلده لتحقق الموضوع للوجوب وان انتفى الوجوب بلحاظ الفرد الآخر ، إذ لا تعارض بين ما لا اقتضاء له مع ماله الاقتضاء . فإن الدليل الذي يدلّ على افطار ما قبل الزوال ظاهر في من خرج من وطنه أو من بلد الإقامة قبل الزوال . ولو وصلت النوبة إلى الشك في الوجوب فيستصحب الوجوب أو نعود إلى عموم آية وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ « 1 » فكل سفر يوجب الإفطار ، خرج منه الخروج بعد الزوال والقدر المتيقن منه في ما إذا بقي الزوال ماضيا .

--> ( 1 ) . البقرة / 185 .